شمس الدين الشهرزوري
140
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
وأمّا الثاني ، وهو العكس ، فلأنّه يصدق بالضرورة الوقتية : « كل قمر منخسف لا دائما » ولا يصدق بالضرورة المشروطة : « كل قمر منخسف ما دام قمرا لا دائما بحسب الذات » . والوقتية أخصّ من المنتشرة ؛ إذ صدق الضرورة في الوقت المعيّن يستلزم صدقها في وقت ما ، من غير عكس ؛ إذ وقت ما لا يكون معيّنا . والعرفية العامّة أعمّ من العرفية الخاصّة ، لاشتمال الخاصّة عليها مع زيادة قيد « لا دوام » ، فتصدق العامّة تارة في مادة اللادوام بحسب الذات ، وتارة أخرى في مادة الدوام ؛ لكن لا تستلزم واحدا منهما على التعيين . وأمّا العرفية الخاصّة ، فإنّه يستلزم صدقها صدق العرفية العامّة ، لكون المحمول إذا كان ثابتا للموضوع في جميع زمان حصول الوصف [ العنواني ] « 1 » لا دائما بحسب الذات الذي هو الخاصّة ، ثبت « 2 » في زمان حصول الوصف العنواني الذي هو العامة . والدائمة المطلقة أخصّ من العرفية العامّة ، لأنّ المحمول إذا ثبت للموضوع في جميع زمان حصول الذات ، ثبت في جميع زمان حصول الوصف ، من غير عكس ، لكون الدوام بحسب الوصف يمكن صدقه مع كل واحد من الدوام واللادوام الذاتيين من غير استلزام واحد على التعيين . والدائمة مباينة للعرفية الخاصّة التي فيها قيد « لا دوام » ؛ والمباينة بين الدوام واللادوام ظاهر . والدائمة أعمّ من الضرورية المطلقة ، لاستلزام الضرورة « 3 » الذاتية الدوام بحسب الذات ، من غير عكس ، فإنّ بياض التركي دائم من غير ضرورة . والعرفية العامّة أعمّ من المشروطة العامّة ، لاستلزام الضرورة بحسب الوصف الدوام بحسب الوصف ، من غير عكس ، وهو ظاهر .
--> ( 1 ) . همه نسخهها : العنوان . ( 2 ) . ت : فثبت . ( 3 ) . ب : - الضرورة .